الشيخ باقر شريف القرشي

114

العمل وحقوق العامل في الإسلام

وتحارب المواهب ، وتدعو أن يكون الانسان حيواناً أعجماً معرى من الرأي ، ومجرداً من الوعي والأخلاق ان الشيوعية تنسف الأخلاق ، وتحطم كل عنصر من عناصر الفضيلة والكرامة وتفرض على معتنقيها تغيير سلوكهم وأخلاقهم ، واتصافهم بالخداع والأضاليل ، وقد أكد هذه الناحية لينين بقوله : « إذا لم يكن المناضل الشيوعي قادراً على أن يغير أخلاقه وسلوكه وفقاً للظروف مهما تطلب ذلك من كذب ، وتضليل وخداع فإنه لن يكون مناضلاً ثورياً حقيقياً » ( 1 ) . إن تغيير الأخلاق ، ومسخ الذات ، ونزع الصفات الأصيلة من النفس كل ذلك يعتبر عنصراً أساسياً في الشيوعي الثوري - كما يقول لينين - . وأضفى لينين على تعاليمه بأنه لا يوجد فيها ظل للفضيلة ، ولا منطق للعدل ، ولا صورة للصدق وإن جميع ما عندهم يغاير جميع المفاهيم التي اصطلح الانسان على تقديسها فقال : « إن الدعامة الأساسية التي يستند إليها مذهبنا ، هي انه لا يوجد على الاطلاق أي شيء يسمى العدل الخالص ، أو الخير الخالص أو الفضيلة الخالصة . فكل شيء نسبي في نظرنا

--> ( 1 ) التظام الشيوعي : ص 21 .